ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

ولقد استهزئ برسل كثيرة حلت مّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ أي تركتهم ملاوةً من الزمان في أمن

صفحة رقم 23

الرعد ٣٣ ودعة كما يملي للبهيمة في المرعى وهذا تسليةٌ لرسول الله ﷺ عما لقيَ من المشركين من التكذيب والاقتراحِ على طريقة الاستهزاءِ به ووعيدٌ لهم والمعنى أن ذلك ليس مختصاً بك بل هو أمرٌ مطردٌ قد فُعل ذلك برسل كثيرة كائنةٍ من قبلك فأمهلت الذين فعلوه بهم والعدولُ في الصلة إلى وصف الكفر ليس لأن المملى لهم غيرُ المستهزئين بل لإرادة الجمعِ بين الوصفين أي فأمليت للذين كفروا مع استهزائهم فقط ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ أي عقابي إياهم وفيه من الدلالة على تناهي كيفيته في الشدة والفظاعة ما يخفى

صفحة رقم 24

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية