قَوْله: وَلَقَد استهزئ برسل من قبلك الِاسْتِهْزَاء: طلب الهزء، وَقد كَانَ الْكفَّار يسْأَلُون هَذِه الْأَشْيَاء عَن طَرِيق الِاسْتِهْزَاء، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة تَسْلِيَة للنَّبِي، مَعْنَاهُ: وَلَقَد استهزئ برسل من قبلك يَعْنِي: كَمَا استهزءوا بك، فقد استهزئ برسل من قبلك. فأمليت للَّذين كفرُوا مَعْنَاهُ: فأمهلت وأطلت الْمدَّة لَهُم، وَمِنْه الملوان وَهُوَ اللَّيْل وَالنَّهَار. وَقَوله: ثمَّ أخذتهم فَكيف كَانَ عِقَاب مَعْنَاهُ: ثمَّ أخذتهم فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ، وَفِي الْآخِرَة بالنَّار فَكيف كَانَ [عقابي] لَهُم.
صفحة رقم 95
كَانَ عِقَاب (٣٢) أَفَمَن هُوَ قَائِم على كل نفس بِمَا كسبت وَجعلُوا لله شُرَكَاء قل سموهم أم تنبئونه بِمَا لَا يعلم فِي الأَرْض أم بِظَاهِر من القَوْل بل زين للَّذين كفرُوا مَكْرهمْ وصدوا عَن السَّبِيل وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد (٣٣) لَهُم عَذَاب فِي الْحَيَاة
صفحة رقم 96تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم