ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

وهنا يُسلِّى الحق سبحانه رسوله الكريم، ويوضح له أن ما حدث له من إنكار ليس بِدعاً، بل حدث له من إنكار ليس بدعاً، بل حدث مثله مع غيره من الرسل سواء من إنكار أو تجاهل أو سخرية.
وإذا كنت أنت سيد الرسل وخاتم الأنبياء؛ فلابُدَّ أن تكون مشقتك على قََدْر مهمتك، ولابُدَّ أن يكون تعبُك على قَدْر جسامة الرسالة الخاتمة.
و شِيَعِ... [الحجر: ١٠]
تعني الجماعة الذين اجتمعوا على مذهب واحد؛ سواء كان ضلالاً أم حقاً. والمثَل على مَنِ اجتمعوا على باطل هو قوله الحق: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً... [الأنعام: ٦٥]
والمثَل على مَنْ اجتمعوا على الحق قوله سبحانه: وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ [الصافات: ٨٣]
وهكذا تكون كلمة (شِيع) تعني الجماعة التي اجتمعت على الحق أو الباطل.

صفحة رقم 7654

وقول الحق سبحانه: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأولين [الحجر: ١٠]
يعني أنك لن تكون أقلّ من الرُّسل السابقين عليك، بل قد تكون رحلتك في الرسالة شاقّة بما يناسب مهمتك، ويناسب إمامتك للرسل وختامك للأنبياء.
ويُكمِل سبحانه ما حدث للرسل السابقين على رسالة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فيقول: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ

صفحة رقم 7655

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية