وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (١٠).
[١٠] وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا فِي شِيَعِ أي: أُمَمِ.
الْأَوَّلِينَ والشيعةُ: هم القومُ المجتمعةُ المتفقةُ كلمتُهم.
...
وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١١).
[١١] وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ كما فعلوا بكَ، ذَكَرَهُ تسليةً للنبيِّ - ﷺ -.
...
كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢).
[١٢] كَذَلِكَ أي: كما سَلَكْنا الكفرَ والاستهزاءَ بالرسلِ في قلوبِ شيعِ الأولينَ، كذلكَ نَسْلُكُهُ نُدْخِلُهُ.
فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ من أهلِ مكة، والسَّلْكُ: إدخالُ الشيءِ في الشيءِ.
...
لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (١٣).
[١٣] لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ يعني: حتى لا يؤمنوا بمحمدٍ - ﷺ - وبالقرآنِ وَقَدْ خَلَتْ مضتْ.
سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أي: سنةُ اللهِ فيهم بإهلاك مَنْ لم يؤمنْ منهم، وهذا وعيدٌ لأهلِ مكةَ.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب