ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

تفسير المفردات : والشيع : واحدهم شيعة وهي الجماعة المتفقة على مبدأ واحد في الدين والمعتقدات، أو في المذاهب والآراء.
المعنى الجملي : بعد أن هدد سبحانه الكافرين وبالغ في ذلك أيما مبالغة – شرع يذكر بعض مقالاتهم في محمد صلى الله عليه وسلم المتضمنة للكفر بما جاء به، ثم يذكر ما هم فيه من جحود وعناد بلغا مدى تنكر معه المشاهدات، ويدعى معه السحر والخداع حين رؤية المبصرات.
ثم ذكر سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم تسلية له ما صدر منهم من السفه ليس بدعا، فهذا دأب كل محجوج، فكثير من الأمم السالفة فعلت مثل هذا مع أنبيائها، فلك أسوة بهم في الصبر على سفاهتهم وجهلهم.
قال مقاتل : القائلون هذه المقالة هم عبد الله بن أمية والنضر بن الحارث ونوفل بن خويلد والوليد بن المغيرة من صناديد قريش.
ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين * وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون أي إننا أرسلنا قبلك رسلا لأمم قد مضت، وما أتى أمة رسول إلا كذبوه واستهزؤوا به، لما جرت به العادة من أن فعل الطاعات وترك اللذات –مستثقل على النفوس- إلى أنهم يدعونهم إلى ترك ما ألفوا من المعتقدات الخبيثة، وترك عبادة الأوثان الباطلة، ذلك مما يشق على النفوس، إلى أن الرسول قد يكون فقيرا لا أعوان له ولا أنصار، ولا مال ولا جاه، فلا يتبعه الرؤساء وذوو البأس والقوة، بل يعملون على مشاكسته ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، إلى أن الله يخذلهم ويلقي دواعي الكفر في قلوبهم بحسب السنن التي سنها لعباده كما يرشد إلى ذلك قوله :

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير