قوله سبحانه وتعالى : ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين لما تجرأ كفار مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاطبوه بالسفاهة وهو قولهم : إنك لمجنون وأساؤوا الأدب عليه أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن عادة الكفار في قديم الزمان مع أنبيائهم، كذلك فلك يا محمد أسوة في الصبر على أذى قومك بجميع الأنبياء ففيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وفي الآية محذوف تقديره ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك يا محمد، فحذف ذكر الرسل لدلالة الإرسال عليه، وقوله تعالى في شيع الأولين : الشيعة هم القوم المجتمعة المتفقة كلمتهم وقال الفراء : الشيعة هم الأتباع وشيعة الرجل أتباعه. وقيل : الشيعة من يتقوى بهم الإنسان. وقوله من شيع الأولين من باب إضافة الصفة إلى الموصوف.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي