ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

وهكذا يوضح الحق سبحانه أن قلوب الكفرة لا تلين بالإيمان؛ ولا تُحسِن استقبال القرآن، ذلك أن قلوبهم مُمْتلئة بالكفر، تماماً كما حدث من الأقوام السابقة، فتلك سُنة مَنْ سبقوهم إلى الكفر.
والسُّنة هي الطريقة التي تأتي عليها قضايا النتائج للمُقدِّمات وهي أولاً وأخيراً قضايا واحدة.
ومرة نجد الحق سبحانه يقول: سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً [الأحزاب: ٦٢]

صفحة رقم 7659

ونعلم أن الإضافة تختلف حَسْب ما يقتضيه التعبير. ف (سنة الأولين) تعني الأمور الكونية التي قدرها الله لعباده. و (سنة الله) تعني سُنّة منسوبة لله، ومن سنن الحق سبحانه أن يُهلك المُكذِّبين للرسل إنْ طلبوا آية فجاءتهم، ثم واصلوا الكفر.
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السماء...

صفحة رقم 7660

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية