ﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

قوله تعالى : وإنا لنحن نحي ونميت ونحن الوارثون [ الشعراء : ٢٣ ].
إن قلتَ : كيف قال ذلك، والوارث من يتجدّد له الملك، بعد فناء المورِّث، والله تعالى لم يتجدّد له ملك، لأنه لم يزل مالكا للعالم ؟   !
قلتَ : الوارث لغة هو الباقي بعد فناء غيره، وإن لم يتجدّد له ملك، فمعنى الآية : ونحن الباقون بعد فناء الخلائق، أو إنّ الخلائق لما كانوا يعتقدون أنهم مالكون، ويسمون بذلك أيضا مجازا ثم ماتوا، خلُصت الأملاك كلّها لله تعالى، عن ذلك التعلق، فبهذا الاعتبار سُمّي ( وارثا ).
ونظير ذلك قوله تعالى : لمن الملك اليوم لله الواحد القهار [ غافر : ١٦ ]، والملك له أزليّ وأبديّ.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير