ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

ولا يصيخ الى قول المنكر رأسا وقال محمد بن طلحة فى العقد الفريد قد أختار الحكماء للسلطان جهارة الصوت فى كلامه ليكون اهيب لسامعيه وأوقع فى قلوبهم انتهى وفيه اشارة الى ان الروح مع القوى والأعضاء كالسلطان مع الاتباع والرعايا فما هو ملتزم فى الآفاق ملتزم فى الأنفس الا ان ترتفع الحاجة والضرورة بان أوقع المكالمة مع الندماء لكون المقام مقام الانبساط وقس عليه حال اهل الشهود والوصول الى الله والحصول عنده بحيث ما غابوا لحظة وَالْأَرْضَ نصب على الحذف على شريطة التفسير مَدَدْناها بسطناها ومهدناها للسكنى. وبالفارسية [وزمين را باز كشيدم بر روى آب از زير خانه كعبه] عن ابى هريرة رضى الله عنه خلقت الكعبة اى موضعها قبل الأرض بألفي سنة كانت خشفة على الماء عليها ملكان يسبحان الله فلما أراد الله ان يخلق الأرض دحاها منها اى بسطها فجعلها فى وسط الأرض وفى بعض الآثار ان الله سبحانه وتعالى قبل ان يخلق السموات والأرض كان عرشه على الماء اى العذب فلما اضطرب العرش كتب عليه لا اله الا الله محمد رسول الله فسكن فلما أراد ان يخلق السموات والأرض أرسل الريح على ذلك الماء فتموج فعلاه دخان فخلق من ذلك الدخان السموات ثم أزال ذلك الماء عن موضع الكعبة فيبس. وفى لفظ أرسل على الماء ريحا هفافة فصفقت الريح الماء اى ضرب بعضه بعضا فابرز عنه خشفة بالخاء المعجمة وهى حجارة يبست بالأرض فى موضع البيت كأنها قبة وبسط الحق سبحانه من ذلك الموضع جميع الأرض طولها وعرضها وهى اصل الأرض وسرتها اى وسط الأرض المعمورة المسكونة واما وسط الأرض عامرها وخرابها فقبة الأرض وهو مكان معتدل فيه الا زمان فى الحر والبرد ومستوفية الليل والنهار ابدا واعلم ان من الامكنة الارضية ما يلحق بعالم الجنان كمكة والمدينة وبيت المقدس والمساجد والبقاع للعبودية خصوصا ما بين قبر النبي عليه السلام ومنبره روضة من رياض الجنة ومن دخله وزاره بالاعتقاد الخالص والنية الصادقة كان آمنا من المكاره والمخاوف فى الدنيا والآخرة

اين چهـ زمين است كه عرش برين رشك برد با همه رفعت بدين
چونكه نيم محرم ديوار تو مى نگرم بر در وديوار تو
آنكه شرف يافت بديدار تو جان چهـ بود تا كند إيثار تو
وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ اى جبالا ثوابت لو لاهى لمارت فلم يستقر له أحد على ظهرها يقال رسارسوا ورسوّا ثبت كأرسى شبه الجبال الرواسي استحقارا لها واستقلالا لعددها وان كانت خلقا عظيما بحصيات قبضهن قابض بيده فنبذهن وما هو الا تصوير لعظمته وتمثيل لقدرته وان كل فعل عظيم يتحير فيه الأذهان فهو هين عليه. والمعنى وجعلنا فى الأرض رواسى بقدرتنا الباهرة وحكمتنا البالغة وذلك بان قال لها كونى فكانت فاصبحت الأرض وقد أرسيت بالجبال بعد ان كانت تمور مورا فلم يدر أحد مم خلقت وعدد الجبال سوى التلول ستة آلاف وستمائة وثلاثة وسبعون على ما فى زهرة الرياض وأول جبل نصب على وجه الأرض ابو قبيس وهو جبل بمكة وأفضل الجبال على ما قاله السيوطي أحد بضمتين وهو جبل بالمدينة لقوله

صفحة رقم 451

من جانب العلو فان كل ما علاك سماء وهو ظاهر هناك لا الفلك ماءً اى بعض الماء كما يفيده التنكير فانه معلوم عند الناس علما يقينيا انه لم ينزل من السماء الماء كله بل قدر ما يصلون به الى المنفعة ويسلمون معه من المضرة فَأَسْقَيْناكُمُوهُ اى جعلنا المطر لكم سقيا تشربونه وتسقونه المواشي والضياع. وبالفارسية [پس بخوارانيديم شما را آن آب وتصرف داديم در ان] وسقى وأسقي واحد قال فى الإرشاد هو ابلغ من سقينا كموه لما فيه من الدلالة على جعل الماء معدا لهم يرتفقون به متى شاؤا وهى أطول كلمة فى القرآن وحروفها أحد عشر وحروف أنلزمكموها عشرة وَما أَنْتُمْ لَهُ اى للمطر المنزل بِخازِنِينَ اى نحن القادرون على إيجاده وخزنه فى السحاب وانزاله وما أنتم على ذلك بقادرين. وقيل ما أنتم بخازنين له بعد ما أنزلناه فى الغدران والآبار والعيون بل نحن نخزن فى هذه المخازن ونحفظ فيها لنجعلها سقيا لكم مع ان طبيعة الماء تقتضى الغور وهو بالفارسية [فروشدن آب در زمين امام ما تريدى در تأويلات فرموده كه نيستند شما مر خدايرا خزينه داران يعنى خزاين او در دست شما نيست ز آنچهـ شما خزينه نهيد همه از آن اوست] وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي بايجاد الحياة فى بعض الأجسام القابلة لها وتقديم الضمير للحصر وهو اما تأكيد للاول او مبتدأ خبره الفعل والجملة خبر لانا ولا يجوز كونه ضمير الفصل لانه يقع بين الاسمين وَنُمِيتُ باعدامها وإزالتها عنها وقد يعم الاحياء والاماتة لما يشمل الحيوان والنبات والله تعالى يحيى الأرض بالمطر ايام الربيع ويميتها ايام الخريف ويحيى بالايمان ويميت بالكفر [در لطائف قشيرى مذكور است كه زندگى ميدهيم دلها را بانوار مشاهده ومى ميرانيم نفوس را در نار مجاهده يا زنده مى سازيم بموافقت طاعات ومرده مى گردانيم بمتابعت شهوات] ومن مقالات حضرة الشيخ الأكبر لولده صدر الدين القنوى قدس الله سر هما وكم قتلت وأحييت من الأولاد والاصحاب ومات من مات وقتل من قتل ولم يحصل له ما حصل لك وهو شهود تجلى الذات الدائم الابدى الذي لا حجاب بعده ولا مستقر للكمل دونه فقال صدر الدين يا سيدى الحمد لله على اختصاصى بهذه الفضيلة اعلم انك تحيى وتميت وتفصيله فى شرح الفصوص قال الامام الغزالي رحمه الله معنى المحيي والمميت الموجد ولكن الوجود إذا كان هو الحياة سمى فعله احياء وإذا كان هو الموت سمى فعله اماتة ولا خالق للموت والحياة الا الله فمرجع هذين الاسمين الى صفات الفعل وَنَحْنُ الْوارِثُونَ قيل للباقى وارث الميت لانه يبقى بعد فنائه. فالمعنى ونحن الباقون بعد فناء الخلق جميعا المالكون للملك عند انقضاء زمان الملك المجازى الحاكمون فى الكل اولا وآخر او ليس لهم الا التصرف الصوري والملك المجازى وفيه تنبيه على ان المتأخر ليس بوارث للمتقدم كما يترا أي من طاهر الحال والمكاشفون المشاهدون المعاينون يرون الأمر الآن على ما هو عليه من العدم فان قيامة العارفين دائمة فهم سامعون الآن من الله تعالى من غير حرف ولا صوت نداء لمن الملك اليوم موقنون بان الملك لله الواحد القهار فى كل يوم وفى كل ساعة وفى كل لحظة وفى التأويلات النجمية وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي قلوب أوليائنا بانوار جمالنا وَنُمِيتُ نفوسهم بسطوة نظرات جلالنا وَنَحْنُ الْوارِثُونَ بعدا إفناء وجودهم ليبقوا ببقائنا: وفى المثنوى

صفحة رقم 454

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية