ﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

(وإنا لنحن نحيي ونميت) أي نوجد الحياة في المخلوقات ونسلبها عنها متى شئنا، وأن واللام تفيدان الحصر، يعني لا يقدر على ذلك سوانا وبيدنا إحياء الخلق وإماتتهم؛ والغرض من ذلك الاستدلال بهذه الأمور على كمال قدرته عز وجل وإنه القادر على البعث والنشور والجزاء لعباده على حسب ما يستحقونه وتقتضيه مشيئته، ولهذا قال (ونحن الوارثون) أي للأرض ومن عليها لأنه سبحانه هو الباقي بعد فناء خلقه، الحي الذي لا يموت، الدائم

صفحة رقم 160

الذي لا ينقطع وجوده ومصير الخلق إليه، ولله ميراث السماوات والأرض.

صفحة رقم 161

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية