وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله إن عبادي ليس لك عليهم سلطان قال : عبادي الذين قضيت لهم الجنة ليس لك عليهم أن يذنبوا ذنباً إلا أغفره لهم.
وأخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : لما لعن إبليس تغيرت صورته عن صورة الملائكة، فجزع لذلك فرنّ رنّة. فكل رنة في الدنيا إلى يوم القيامة منها.
وأخرج ابن جرير عن زيد بن قسيط قال :«كانت الأنبياء تكون لهم مساجد خارجة من قراها، فإذا أراد النبي أن يستنبئ ربه عن شيء، خرج إلى مسجد فصلى ما كتب له ثم سأل ما بدا له. فبينما نبي في مسجده إذ جاء إبليس حتى جلس بينه وبين القبلة، فقال النبي : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثلاثاً. فقال إبليس : أخبرني بأي شيء تنجو مني ؟ قال النبي : بل أخبرني بأي شيء تغلب ابن آدم ؟ فأخذ كل واحد منهما على صاحبه، فقال النبي : إن الله يقول إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين قال إبليس : قد سمعت هذا قبل أن تولد.
قال النبي : ويقول الله وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله [ الأعراف : ٢٠٠ ] وإني والله ما أحسست بك قط إلا استعذت بالله منك. قال إبليس : صدقت. . . بهذا تنجو مني. فقال النبي : فأخبرني بأي شيء تغلب ابن آدم ؟ قال : آخذه عند الغضب وعند الهوى ».
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي