ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

إن عبادي الظاهر أن الإضافة للاستغراق بدليل الاستثناء فيشتمل المؤمن والكافر ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين يعني سلطانك بتسليط الله تعالى ليس إلا على الغاوين وأما المؤمنون فلا سلطان لك عليهم فهو تصديق لإبليس فيما استثناه فهذه الآية نظير قوله تعالى : إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه )١ والمقصود بيان عصمة المخلصين وانقطاع مخالب الشر عنهم، ومن ههنا يندفع قول من شرط أن يكون المستثنى أقل من الباقي لإفضائه إلى تناقض الاستثنائين، وجاز أن يكون الاستثناء منقطعا بمعنى من اتبعك من الغاوين ليدخلنهم جهنم حذف الخبر لدلالة ما بعده عليه ويكون الكلام لتكذيب الشيطان فيما أوهم أن له سلطانا على من ليس بمخلص من عباده فإن منتهى ما يقدر عليه الشيطان التحريض كما قال : وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي ٢ وجاز أن تكون الإضافة في عبادي للعهد والمعنى أن عبادي المخلصين ليس لك عليهم سلطان والاستثناء حينئذ منقطع البتة.
أي موعد الغاوين أو المتبعين ( أجمعين ) تأكيد للضمير أو حال والعامل فيها الموعد إن جعلته مصدرا على تقدير المضاف ومعنى الإضافة إن جعلته اسم مكان فإنه لا يعمل

١ سورة النحل، الآية: ١٠٠..
٢ سورة إبراهيم، الآية: ٢٢..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير