لتلك الأبواب السبعة الا من عصى الله تعالى بالأعضاء السبعة العين والاذن واللسان والبطن والفرج والرجل والاولى فى الترتيب ما فى الفتوحات ان كونها سبعة أبواب بحسب أعضاء التكليف وهى السمع والبصر واللسان واليدان والقدمان والفرج والبطن فالاعضاء السبعة مراتب أبواب النار فاحفظها كلها من كل ما نهاه الله وحرمه والا يصير ما كان لك عليك وتنقلب النعمة عقوبة
هفت در دوزخند در تن تو
ساخته نقششان درو در بند
هين كه در دست تست قفل امروز
در هر هفت محكم اندر بند
وفى التأويلات النجمية وَإِنَّ جَهَنَّمَ البعد والاحتراق من الفراق لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ من الحرص والشره والحقد والحسد والغضب والشهوة والكبر لِكُلِّ بابٍ من الأرواح المتبعين لا بليس النفس المتصفين بصفاتها جُزْءٌ مَقْسُومٌ بحسب الاتصاف بصفاتها وقيل خلق الله تعالى للنار سبعة أبواب دركات بعضها تحت بعض. وللجنة ثمانية أبواب درجات بعضها فوق بعض لان الجنة فضل والزيادة فى الفضل والثواب كرم وفى العذاب جور. وقيل الاذان سبع كلمات والاقامة ثمان فمن اذن واقام غلقت عنه أبواب النيران وفتحت له أبواب الجنة الثمانية واعلم ان أشد الخلق عذابا فى النار إبليس الذي سن الشرك وكل مخالفة وعامة عذابه بما يناقض ما هو الغالب عليه فى اصل خلقته وهى النار فيعذب غالبا بما فى جهنم من الزمهرير إِنَّ الْمُتَّقِينَ الاتقاء على ثلاثة أوجه اتقاء عن محارم الله باوامر الله واتقاء عن الدنيا وشهواتها بالآخرة ودرجاتها واتقاء عما سوى الله تعالى بالله وصفاته والاول تقوى العوام والثاني تقوى الخواص والثالث تقوى الأخص فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ مستقرون فيها لكل واحد منهم جنة وعين على ما تقتضى قاعدة مقابلة الجمع بالجمع والاستغراق هو المجموعى او لكل منهم عدة منهما على ان يكون الالف واللام للاستغراق الافرادى قال الكاشفى يعنى [باغها كه در ان چشمها روان بود از شير وخمر وانگبين وآب] يقول الفقير جعل ما يستقرون فيه فى الآخرة كأنهم مستقرون فيه فى الدنيا لشدة أخذهم بالأسباب المؤدية اليه ونظيره فى حق اهل النار إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً ادْخُلُوها اى يقال لهم من ألسنة الملائكة عند وصولهم الى الباب وعند توجههم من جنة الى جنة ادخلوا ايها المتقون تلك الجنات ملتبسين بِسَلامٍ اى حال كونكم سالمين من كل مخوف او مسلما عليكم يسلم الله تعالى عليكم والسلام من الله هو الجذبة الالهية كما فى التأويلات النجمية آمِنِينَ من الآفات حال اخرى وفى التأويلات آمِنِينَ من الموانع للدخول والخروج بعد الوصول وفيه اشارة الى ان السير فى الله لا يمكن الا بالله وجذباته كما كان حال النبي ﷺ ليلة المعراج حين تأخر عنه جبريل فى سدرة المنتهى
چنان گرم در تيه قربت براند
كه در سدره جبريل ازو باز ماند
ونفى عنه الرفرف فى مقام قاب قوسين وما وصل الى مقام او ادنى وهو كمال القرب الا بجذبة ادن منى فبسلام الله سلم من موانع الدخول والخروج بعد الوصول وَنَزَعْنا
[وبيرون
صفحة رقم 471
جزاء وانما هو عن تيسير والهام كما قال فى الرواية الاخرى (يلهمون التسبيح والتحميد والتكبير كما يلهمون النفس) ووجه التشبيه ان نفس الإنسان لا بدله منه ولا كلفة عليه ولا مشقة فى فعله وسر ذلك ان قلوبهم قد تنورت بمعرفته وأبصارهم قد تمتعت برؤيته وقد غمرتهم سوابغ نعمه وامتلأت افئدتهم بمحبته ومخالته فألسنتهم ملازمة ذكره ورهينة شكره فمن أحب شيأ اكثر ذكره نَبِّئْ عِبادِي [آورده اند كه روزى حضرت پيغمبر ﷺ در باب بنى شيبه بمسجد الحرام در آمد جمعى از صحابه را ديد كه مى خندند فرمود كه (مالى أراكم تضحكون) چيست كه شما را خندان مى بينم صحابه رايحه عتابى ازين سخن استشمام نمودند وآن حضرت در گذشت وهنوز بحجره نارسيده بازگشت وگفت جبرائيل آمد و پيغام آورد كه چرا بندگان مرا نااميد سازى] نَبِّئْ عِبادِي اى اعلم عبادى وأخبرهم أَنِّي اى بانى أَنَا وحدي فهو لقصر المسند على المسند اليه الْغَفُورُ [من آمرزنده ام كسى را كه آمرزش طلبد] الرَّحِيمُ [وبخشنده ام بر كسى كه توبه كند] اى لا يستر عليهم ولا يمحو ما كان منهم ولا ينعم عليهم بالجنة الا انا وحدي ولا يقدر على ذلك غيرى وَأَنَّ عَذابِي [وبآنكه عذاب من بر عاصى كه از توبه واستغفار منحرفست] هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ هو مثل انا المذكور اى وأخبرهم بان ليس عذابى الا العذاب الأليم وفى توصيف ذاته بالغفران والرحمة دون التعذيب حيث لم يقل على وجه المقابلة وانى المعذب المؤلم إيذان بانهما مما يقتضيهما الذات وان العذاب انما يتحقق بما يوجبه من خارج وترجيح وعد اللطف وتأكيد صفة العفو
گر چهـ جرم من از عدد بيش است
سبقت رحمتى از ان پيش است
چهـ عجب گر عذاب ننمايد
بر گنه پيشگان ببخشايد
وفى التأويلات النجمية يشير الى ان المختصين بعبوديته هم الأحرار عن رق عبودية ما سواه من الهوى والدنيا والعقبى وهم مظاهر صفات لطفه ورحمته والعذاب لمن يكون عبد الهوى والدنيا وما سوى الله وانه مظهر صفات قهره وعزته وفيه اشارة اخرى الى ان سير السائرين وطيران الطائرين فى هواء العبودية وفضاء الربوبية انما يكون على قدمى الخوف والرجاء وبجناحي الانس والهيبة معتدلا فيهما من غير زيادة إحداهما على الاخرى وفى الروضة لقى يحيى عيسى عليهما السلام فتبسم عيسى على وجه يحيى فقال مالى أراك لاهيا كأنك آمن فقال مالى أراك عابسا كأنك آيس فقالا لا نبرح حتى ينزل علينا الوحى فاوحى الله تعالى احبكما الىّ احسنكما ظنا بي وروى احبكما الى الطلق البسام ولم يزل زكريا عليه السلام يرى ولده يحيى مغموما باكيا مشغولا بنفسه فقال يا رب طلبت ولدا انتفع به قال طلبته وليا والولي لا يكون الا هكذا قال مسروق ان المخافة قبل الرجاء فان الله تعالى خلق جنة ونارا فلن تخلصوا الى الجنة حتى تمروا بالنار يقول الفقير الذي ينبغى ان يقدمه العبد هو الخوف لانه الأصل وفيه تخلية القلب من الأماني الفاسد ولا ينافيه كون متعلق الرجاء هو السابق وهو رحمة الله الواسعة فانها الأصل وهو بالنسبة الى صفات الله ولذا جاء فى الحديث (لو يعلم العبد قدر رحمة الله
صفحة رقم 473