قوله : إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ في " إذْ " وجهان :
أحدهما : أنه مفعول لفعل مقدر، أي : اذكر إذ دخلوا.
والثاني : أنه ظرف على بابه، وفي العامل فيه وجهان :
أحدهما : أنه محذوف، تقديره : خبر ضيف.
والثاني : أنه نفس " ضَيْفِ "، وفي توجيه ذلك وجهان :
أحدهما : أنه لما كان في الأصل مصدراً اعتبر ذلك فيه، ويدلُّ على اعتبار مصدريته بعد الوصف به : عدم مطابقته لما قبله تثنية، وجمعاً وتأنيثاً في الأغلب، ولأنه قائم مقام وصفه، والوصف يعمل.
والثاني : أنه على حذف مضاف، أي : أصحاب ضيف إبراهيم، أي : ضيافته، فالمصدر باقٍ على حاله، فلذلك عمل.
قال أبو البقاء بعد أن قدر أصحاب ضيافته : والمصدر على هذا مضاف إلى المفعول١.
قال شهابُ الدِّين : وفيه نظر، إذ الظَّاهر إضافته لفاعله ؛ لأنه النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى : فَقَالُواْ سَلاماً ، أي نُسلِّم لك سلاماً أو سلَّمتُ سلاماً، أو سلمُوا سَلاماً، قاله القرطبي٢ رحمه الله تعالى.
قال : إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ أي : خائفون ؛ لأنهم لم يأكلوا طعامه، وقيل : لأنهم دخلوا بغير إذن، وبغير وقت.
٢ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١٠/٢٤..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود