وسبق أنْ أخبرنا سبحانه أنه سيقطع دابرهم وهم مصبحون،
صفحة رقم 7743
وهنا يخبرنا أن الصيحة أخذتهم وهم مُشْرقون، ونحن نرى هذه الأيام بعضاً من الألعاب كلعبة «الكاراتيه» تصدر صيحة من اللاعب في مواجهة خَصْمه لِيُزيد من رُعبْه.
كما نرى في تدريبات الصاعقة العسكرية؛ نوعاً من الصرخات، هدفها أنْ يُدخِل المقاتل الرُّعْب في قلب عدوه.
وكل ما يتطلب إرهاب الخَصْم يبدأ بصيحة تُفقِده توازنه الفكري؛ ولذلك قال الحق سبحانه في موقع آخر: إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيمِ المحتظر [القمر: ٣١].
ومرّة يُسمّيها الحق سبحانه بالطاغية؛ فيقول: فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية [الحاقة: ٥].
ويقول سبحانه من بعد ذلك: فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا... .
تفسير الشعراوي
محمد متولي الشعراوي