تمهيد :
تتحدث الآيات على رحمة الله الواسعة، ومغفرته للتائبين، وعن عذابه المؤلم للعصاة المذنبين، ثم فصلت ذلك الوعد والوعيد ؛ فتحدثت عن قصة إبراهيم، والبشارة له بغلام عليم، وقصة إهلاك قوم لوط، بما ارتكبوا من فاحشة اللواط، حتى صاروا كأمس الدابر، وأصبحوا أثرا بعد عين، وإهلاك أصحاب الأيكة قوم شعيب جزاء ظلمهم، وإهلاك أصحاب الحجر قوم ثمود الذين كذبوا صالحا وكانوا ذوي حول وطول، فأخذتهم الصيحة وقت الصباح، ولم يغن عنهم مالهم من دون الله شيئا، حين جاء أمره.
المفردات :
للمتوسمين : أي المتفكرين المتفرسين، الذين يعرفون حقيقة الشيء بسمته، أي : بعلامته.
التفسير :
إن في ذلك لآيات للمتوسمين .
أي : إن في ما فعلناه بقوم لوط من الهلاك والعذاب، لدلالات للمفكرين، الذين يعتبرون بما يحدث في الكون من عظات وعبر، ويستدلون بذلك على ما يكون لأهل الكفر والمعاصي من عذاب بئيس بما كانوا يفعلون.
وقد روى البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( اتقوا فراسة المؤمن ؛ فإنه ينظر بنور الله )، ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم : إن في ذلك لآيات للمتوسمين xxx.
تفسير القرآن الكريم
شحاته