ﭻﭼﭽﭾﭿ

قوله : وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ آية ٧٨
عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ :" وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ ، ذكر لنا أنهم كانوا أَهْل غيضة، وكان عامة شجرهم هَذَا الدوم، وكان رسولهم فيما بلغنا شُعَيْب، أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وإلى أَهْل مدين، أَرْسَلَ إِلَى أمتين مِنَ الناس وعذبتا بعذابين شتى، أما أَهْل مدين، فأخذتهم الصيحة، وأما أَصْحَابُ الأَيْكَةِ ، فكانوا أَهْل شجر متكاوش، ذكر لنا أنه سلط عَلَيْهِمْ الحر سبعة أيام لا يظلهم منه ظل، ولا يمنعهم منه شيء، فبعث الله عَلَيْهِمْ سحابة فجعلوا يلتمسون الروح منها، فجعلها الله عَلَيْهِمْ عذاباً، بعث عَلَيْهِمْ ناراً فاضطرمت عليه فأكلتهم، فذلك : عَذَابُ يَوْم الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْم عَظِيمٍ .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ : أَصْحَابُ الأَيْكَةِ قَالَ : الغيضة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الأَيْكَةِ مجمع الشجر.
عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قَالَ : إِنَّ أَهْل مدين عذبوا بثلاثة أصناف مِنَ العذاب : أخذتهم الرجفة في دارهم حتي خرجوا منها، فلما خرجوا منها أصابهم فزع شديد، ففرقوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عَلَيْهِمْ، فأرسل الله عَلَيْهِمْ الظلة فدخل تحتها رجل، فقال : مَا رأيت كاليوم ظلا أطيب ولا أبرد !. . . هلموا أيها الناس، فدخلوا جميعاً تحت الظلة، فصاح فيهم صيحة واحدة فماتوا جميعاً.

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية