ثم ذكر قصة شعيب عليه السلام، فقال :
وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ * فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ
قلت :" إن " مخففة، واللام فارقة.
يقول الحق جل جلاله : وإن كان أصحابُ الأيكة لظالمين ، وهم قوم شعيب، كانوا يسكنون غيضة. وهي الأيكة. والأيكة : الشجر الملتف، قيل : كانت من الدوح، وقيل : من السدر، فكانوا يسكنون فيها، ويرتفقون بها معايشهم، فبعث الله لهم شعيباً عليه السلام، فكفروا به، فسلط الله عليهم الحر سبعة أيام، ثم رأوا سحابة فخرجوا فاستظلوا تحتها، فاضطرمت عليهم ناراً ؛ فاحترقوا.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي