(وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ)، (إن) فيها هي المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وإن الحال
والشأن (كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ)، وهذه هي خبر كان، واللام لام التوكيد، أو المزحلقة كما يعبر النحويون، وكانوا ظالمين؛ لأنهم أشركوا، وإن الشرك لظلم
عظيم، وكانوا ظالمين؛ لأنهم كانوا يطففون في الكيل والميزان، وكانوا ظالمين؛ لأنهم فتنوا المؤمنين عن إيمانهم، وكانوا ظالمين؛ لأنهم هددوا نبيهم بالرجم، وقالوا: (... وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ...)، وهكذا توالى ظلمهم وتسلسل؛ لأن الظلم يولد ظلما.
وقد بين اللَّه سبحانه وتعالى أن الظلم عاقبته وخيمة، فقال:
زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة