ﭻﭼﭽﭾﭿ

(وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ)، (إن) فيها هي المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وإن الحال
والشأن (كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ)، وهذه هي خبر كان، واللام لام التوكيد، أو المزحلقة كما يعبر النحويون، وكانوا ظالمين؛ لأنهم أشركوا، وإن الشرك لظلم

صفحة رقم 4102

عظيم، وكانوا ظالمين؛ لأنهم كانوا يطففون في الكيل والميزان، وكانوا ظالمين؛ لأنهم فتنوا المؤمنين عن إيمانهم، وكانوا ظالمين؛ لأنهم هددوا نبيهم بالرجم، وقالوا: (... وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ...)، وهكذا توالى ظلمهم وتسلسل؛ لأن الظلم يولد ظلما.
وقد بين اللَّه سبحانه وتعالى أن الظلم عاقبته وخيمة، فقال:

صفحة رقم 4103

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية