تمهيد :
تتحدث الآيات على رحمة الله الواسعة، ومغفرته للتائبين، وعن عذابه المؤلم للعصاة المذنبين، ثم فصلت ذلك الوعد والوعيد ؛ فتحدثت عن قصة إبراهيم، والبشارة له بغلام عليم، وقصة إهلاك قوم لوط، بما ارتكبوا من فاحشة اللواط، حتى صاروا كأمس الدابر، وأصبحوا أثرا بعد عين، وإهلاك أصحاب الأيكة قوم شعيب جزاء ظلمهم، وإهلاك أصحاب الحجر قوم ثمود الذين كذبوا صالحا وكانوا ذوي حول وطول، فأخذتهم الصيحة وقت الصباح، ولم يغن عنهم مالهم من دون الله شيئا، حين جاء أمره.
المفردات :
الأيكة : غيضة شجر بقرب مدين، وأصحاب الأيكة : هم قوم شعيب، وقد كانوا في مكان كثير الأشجار، كثيف الغبار.
التفسير :
وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين .
أي : إن أصحاب الأيكة، وهم قوم شعيب ظالمون، بسبب شركهم بالله وقطعهم الطريق، ونقصهم المكيال والميزان ؛ فانتقم الله منهم بالصيحة والرجفة، وعذاب يوم الظلة، جزاء تكذيبهم لنبيهم، وارتكابهم الموبقات، والأيكة : الشجر الكثير الملتف.
جاء في تفسير المراغي :
أخرج ابن مردويه وابن عساكر : عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه سلم :( إن مدين وأصحاب الأيكة أمتان بعث الله إليهما شعيبا ).
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة