ﮁﮂﮃﮄﮅ

تمهيد :
تتحدث الآيات على رحمة الله الواسعة، ومغفرته للتائبين، وعن عذابه المؤلم للعصاة المذنبين، ثم فصلت ذلك الوعد والوعيد ؛ فتحدثت عن قصة إبراهيم، والبشارة له بغلام عليم، وقصة إهلاك قوم لوط، بما ارتكبوا من فاحشة اللواط، حتى صاروا كأمس الدابر، وأصبحوا أثرا بعد عين، وإهلاك أصحاب الأيكة قوم شعيب جزاء ظلمهم، وإهلاك أصحاب الحجر قوم ثمود الذين كذبوا صالحا وكانوا ذوي حول وطول، فأخذتهم الصيحة وقت الصباح، ولم يغن عنهم مالهم من دون الله شيئا، حين جاء أمره.
المفردات :
وإنهما : أي : مدينة قوم لوط، ومدينة أصحاب الأيكة.
لبإمام مبين : لبطريق واضح يراهما الناس.
التفسير :
فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين .
أي : انتقم الله من أصحاب الأيكة جزاء ظلمهم وكفرهم، حيث أصابهم عذاب يوم الظلة، وهو إصابتهم بحر شديد سبعة أيام، لا ظل فيه، ثم أرسلت عليهم سحابة فجلسوا تحتها، فأرسل الله عليهم نارا فأحرقتهم، وأما أهل مدين فقد أخذتهم الصيحة.
وإنهما لبإمام مبين .
أي : وإن كلا من قرى قوم لوط، وبقعة أصحاب الأيكة ؛ لبطريق واضح يسلكه الناس في سفرهم، ويهتدون به في سفرهم، وجعل الطريق إماما ؛ لأنه يؤم ويتبع ؛ حتى يصل السائر فيه إلى الموضع الذي يريده.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير