ﮁﮂﮃﮄﮅ

(فانتقمنا منهم) أي أهلكناهم بالعذاب وذلك أن الله سلط عليهم شدة الحر سبعة أيام حتى أخذ بأنفاسهم وقربوا من الهلاك فبعث الله سبحانه لهم سحابة كالظلة فالتجؤوا إليها واجتمعوا تحتها للتظلل يلتمسون الروح، فبعث ناراً فأحرقتهم جميعاً.
(وإنهما) الضمير يرجع إلى مدينة قوم لوط ومكان أصحاب الأيكة أي وإن المكانين (لبإمام مبين) أي لبطريق واضح ظاهر، قاله ابن عباس، وقيل يعود على الخبرين خبر إهلاك قوم لوط وخبر إهلاك قوم شعيب، وقيل يعود على أصحاب الأيكة وأصحاب مدين لأنه مرسل إليهما فذكر أحدهما مشعر بالآخر وأرجح الأقوال هو الأول.
والإمام اسم لما يؤتم به ومن جملة ذلك الطريق التي تسلك، قال الفراء والزجاج، سمي الطريق إماماً لأنه يؤتم به ويتبع، وقال ابن قتيبة: لأن المسافر يأتم به حتى يصل إلى الموضع الذي يريده، وقيل الضمير للأيكة، ومدين لأن شعيباً كان ينسب إليهما.
ثم إن الله سبحانه ختم القصص بقصة ثمود فقال

صفحة رقم 190

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية