- ٧٨ - وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ
- ٧٩ - فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ
أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ هُمْ قَوْمُ شعيب، قال الضحاك: الْأَيْكَةُ: الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ، وَكَانَ ظُلْمُهُمْ بِشِرْكِهِمْ بِاللَّهِ وَقَطْعِهِمُ الطَّرِيقَ، وَنَقْصِهِمُ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، فَانْتَقَمَ اللَّهُ منهم بالصيحة والرجفة وعذاب يوم الظلمة، وَقَدْ كَانُوا قَرِيبًا مِنْ قَوْمِ لُوطٍ بَعْدَهُمْ فِي الزَّمَانِ وَمُسَامِتِينَ لَهُمْ فِي الْمَكَانِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ أَيْ طَرِيقٍ مُّبِينٌ. قال ابن عباس: طَرِيقٌ ظَاهِرٌ، وَلِهَذَا لَمَّا أَنْذَرَ شُعَيْبٌ قَوْمَهُ قال في إنذاره إِيَّاهُمْ: وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ.
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي