ﮇﮈﮉﮊﮋ

ثم ذكر قصة صالح عليه السلام، فقال :
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ * وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ * فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ * فَمَآ أَغْنَى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
يقول الحق جل جلاله : ولقد كذَّب أصحاب الحجْرِ المرسلين ؛ هم قوم ثمود، والحِجْر : واديهم الذي يسكنونه، وهو بين المدينة والشام، كذبوا صالحاً عليه السلام، ومن كذَّب واحداً من الرسل فكأنما كذَّب الجميع ؛ لأنهم جاؤوا بأمر متفق عليه، وهو التوحيد أو يراد به الجنس، كما تقول : فلان يركب الخيل، وإنما يركب فرساً واحداً، أو يراد به صالح ومن معه من المؤمنين ؛ لموافقتهم له فيما يدعو له.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من علامة الغفلة عن الله : الإنكار على أولياء الله، والإعراض عما خصهم الله تعالى به من الآيات وخوارق العادات، كالعلوم اللدنية والمواهب القدسية، وكمال المعرفة، والرسوخ في اليقين، وشهود رب العالمين مع الاشتغال بعمارة هذه الدار، ونسيان دار القرار ؛ كأنه أمن من الموت ؛ من شدة الاغترار. وسبب ذلك : عدم التفكر والاعتبار.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير