ثم ذكر قصة صالح عليه السلام، فقال :
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ * وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ * فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ * فَمَآ أَغْنَى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
يقول الحق جل جلاله : ولقد كذَّب أصحاب الحجْرِ المرسلين ؛ هم قوم ثمود، والحِجْر : واديهم الذي يسكنونه، وهو بين المدينة والشام، كذبوا صالحاً عليه السلام، ومن كذَّب واحداً من الرسل فكأنما كذَّب الجميع ؛ لأنهم جاؤوا بأمر متفق عليه، وهو التوحيد أو يراد به الجنس، كما تقول : فلان يركب الخيل، وإنما يركب فرساً واحداً، أو يراد به صالح ومن معه من المؤمنين ؛ لموافقتهم له فيما يدعو له.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي