ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين فأخذتهم الصيحة مصبحين فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون قوله عز وجل: ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين وهم ثمود قوم صالح. وفي الحجر ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه الوادي، قاله قتادة. الثاني: أنها مدينة ثمود، قاله ابن شهاب. الثالث: ما حكاه ابن جرير أن الحجر أرض بين الحجاز والشام. وروى جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ مرّ في غزاة تبوك بالحجر، فقال: (هؤلاء قوم صالح أهلكهم الله إلاّ رجلاً كان في حَرَم الله، منعه حرمُ الله من عذاب الله). قيل: يا رسول الله من هو؟ قال: (أبو رغال). قوله عز وجل: وكانوا ينحتون مِنَ الجبال بيوتاً آمنين فيه أربعة أوجه: أحدها: آمنين أن تسقط عليهم. الثاني: آمنين من الخراب. الثالث: آمنين من العذاب. الرابع: آمنين من الموت.
صفحة رقم 169النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود