ﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

قلت :( بيوتاً ) : مفعول ( ينحتون )، بمعنى : يتخذون، أو يصنعون. و( آمنين ) : حال من فاعل ( ينحتون ).
وكانوا ينحتون : يصنعون، والنحت : النقر بالمعاول في الحجر والعود وشبهه، فكانوا يتخذون من الجبالِ ؛ بالنقر فيها، بيوتاً يسكنونها آمنين من الانهدام، ونقب اللصوص، وتخريب الأعداء ؛ لوثوقها. أو من العذاب ؛ لفرط غفلتهم، أو حسبانهم أن الجبال تحميهم منه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من علامة الغفلة عن الله : الإنكار على أولياء الله، والإعراض عما خصهم الله تعالى به من الآيات وخوارق العادات، كالعلوم اللدنية والمواهب القدسية، وكمال المعرفة، والرسوخ في اليقين، وشهود رب العالمين مع الاشتغال بعمارة هذه الدار، ونسيان دار القرار ؛ كأنه أمن من الموت ؛ من شدة الاغترار. وسبب ذلك : عدم التفكر والاعتبار.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير