ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل ٨٥ إن ربك هو الخلاق العليم [ الحجر : ٨٥ -٨٦ ].
تفسير المفردات : بالحق : أي بالحكمة والمصلحة. والساعة : يوم القيامة. والصفح : ترك التثريب واللوم، والصفح الجميل : ما خلا من العتب.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر في القصص السالف إهلاك الأمم المكذبة لرسلها، وعذابها بشتى أنواع العذاب، كفاء ما دنسوا به أنفسهم من فظائع الشرك، وأنواع المعاصي التي تقوّض دعائم الإخلاص لبارئ النسم، وتهدّد أركان نظم المجتمع، بعبادة الأصنام والأوثان، وتطفيف الكيل والميزان، وإتيان الفاحشة التي تشمئز منها النفوس، وتنفر منها الأذواق السليمة – أرشد هنا إلى أنهم بعملهم هذا قد تركوا ما قضت به الحكمة والمصلحة، من خلق السماوات والأرض لعبادة خالقها وطاعته واستقرار نظم المجتمع على وجه صالح صحيح، ودأبوا على عبادة غيره من الأصنام والأوثان، فكان من العدل تطهير الأرض منهم، دفعا لشرورهم وإصلاحا لمن يأتي بعدهم.
الإيضاح : وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق أي وما خلقنا الخلائق، مما في الأرض والسماء وما بينهما، إلا بالعدل والإنصاف لا بالظلم والجور، فإهلاكنا للأمم التي كذبت رسلها وقصصنا عليك قصصها، وتعجيل النقمة لهم لم يكن ظلما بل كان عدلا وحكمة.
وفي هذا إيماء إلى أن ما يصيب غيرهم من المكذبين لك من العذاب في الآخرة فيه عدل ومصلحة للبشر.
ثم هدد العصاة وتوعدهم فقال :
وإن الساعة لآتية أي وإن يوم القيامة لآت لا ريب فيه، وحينئذ ينتقم الله من يستحق العذاب، ويحسن إلى من يستحق الإحسان، فارض بما يكون لهم شديد العقاب.
وخلاصة ذلك : خالقهم بخلق حسن، وتأنّ عليهم واحلم عنهم، وأنذرهم، وادعهم إلى ربك قبل أن تقاتلهم.


المعنى الجملي : بعد أن ذكر في القصص السالف إهلاك الأمم المكذبة لرسلها، وعذابها بشتى أنواع العذاب، كفاء ما دنسوا به أنفسهم من فظائع الشرك، وأنواع المعاصي التي تقوّض دعائم الإخلاص لبارئ النسم، وتهدّد أركان نظم المجتمع، بعبادة الأصنام والأوثان، وتطفيف الكيل والميزان، وإتيان الفاحشة التي تشمئز منها النفوس، وتنفر منها الأذواق السليمة – أرشد هنا إلى أنهم بعملهم هذا قد تركوا ما قضت به الحكمة والمصلحة، من خلق السماوات والأرض لعبادة خالقها وطاعته واستقرار نظم المجتمع على وجه صالح صحيح، ودأبوا على عبادة غيره من الأصنام والأوثان، فكان من العدل تطهير الأرض منهم، دفعا لشرورهم وإصلاحا لمن يأتي بعدهم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير