٢٧٥- روي عن ابن عباس في قوله : ولقد آتيناك سبعا من المثاني ، أنها فاتحة الكتاب، وروي عنه أنها السبع الطول : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال، وبراءة، وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير، لأنها تثنى فيها حدود القرآن، والفرائض، والقول الأول أثبت عنه، وهو الصحيح في تأويل الآية، لأنه قد ثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم- من وجوه صحاح، أحسنها حديث شعبة عن حبيب بن عبد الرحمان، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى، وقد ذكرناه في الباب قبل هذا(١)، وعند شعبة في هذا حديث آخر رواه عن العلاء بن عبد الرحمان : حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا محمد بن عبد جعفر، قال حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا : حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا شعبة، قال : سمعت العلاء بن عبد الرحمان يحدث عن أبيه، عن أبي ابن كعب، قالا : السبع المثاني : الحمد لله رب العالمين ، وهو قول قتادة.
وروى معمر عن قتادة : سبعا من المثاني ، قال : هي فاتحة الكتاب، تثنى في كل ركعة مكتوبة وتطوع. ( ت : ٢٠/٢٢١. وانظر س : ٤/١٨٧-١٨٨ )
٢٧٦- قال عبد الرزاق : وأخبرنا ابن جريج قال : أخبرني أبي، أخبرنا سعيد بن جبير أن ابن عباس قال في قوله : ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرءان العظيم قال : أم القرآن(٢). ( س : ٤/٢١٨ )
٢ المصنف: ٢/٩٠..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي