وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا هي السبع الطوال١ من البقرة إلى الأعراف ثم يونس، نص عليه ابن عباس وغيره رضي الله عنهم، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أوتي النبي عليه الصلاة والسلام السبع الطوال، وأعطي موسى ستا، فلما ألقى الألواح رفعت اثنتان وبقي أربع، أو المراد فاتحة الكتاب، رو ي ذلك عن عمر وعلي رضي الله عنهما، وفي البخاري قال صلى الله عليه وسلم :" أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم٢ "، مِّنَ الْمَثَانِي بيان للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنيت في تلك السورة ؛ أو لأن الفاتحة ثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة، وَالْقُرْآنَ٣ الْعَظِيمَ٤ إن أريد به جميع القرآن، فمن عطف الكل على البعض، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني ؛ لأن الأنباء والقصص ثنيت فيه، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن.
٢ أخرجه البخاري في "التفسير"، (٤٧٠٤)..
٣ القرآن اسم يقع على الكل وعلى البعض / ١٢..
٤ لما بين الله لرسوله ما أنعم به عليه من هذه النعمة الدينية، نفره الله عن اللذات العاجلة الزائلة فقال: "لا تمدن عينيك" الآية / ١٢ فتح.
.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين