ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

٨٥ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ: الإعراض من غير احتفال، كأنّه يولّيه صفحة الوجه «١». وعند من لا يرى النّسخ «٢» هو فيما بينه وبينهم لا فيما أمر من جهادهم.
٨٧ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي: الفاتحة «٣»، لأنّها سبع آيات والذكر فيها مثنى مقسوم بين الرّبّ والعبد «٤». وقيل «٥» : هي السّبع الطّول من أول القرآن.

(١) تفسير الطبري: ١٤/ ٥١، والمفردات للراغب: ٢٨٢، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٥٤.
(٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٥٤ فقال: «ليس بمنسوخ، وإنه أمر بالصفح في حق نفسه فيما بينه وبينهم».
وذكر الفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ٢١٠ قول من قال إن الآية منسوخة بآية السيف ثم رده بقوله: «وهو بعيد لأن المقصود من ذلك أن يظهر الخلق الحسن والعفو والصفح، فكيف يصير منسوخا؟». [.....]
(٣) يدل عليه الحديث المرفوع الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٤٦، كتاب التفسير، باب «ما جاء في فاتحة الكتاب» بلفظ: «الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته».
وانظر تفسير الطبري: (١٤/ ٥٤- ٥٧)، وزاد المسير: ٤/ ٤١٣، وتفسير الفخر الرازي:
١٩/ ٢١٢، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٤٦٥.
(٤) وفي الحديث القدسي: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى عليّ عبدي. وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي... » الحديث.
وهو في صحيح مسلم: ١/ ٢٩٦، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٥١- ٥٤) عن ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك.
وأخرجه الطبراني في المعجم (الكبير: ١١/ ٥٩، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٥٥، كتاب التفسير، «تفسير سورة الحجر»، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
وأشار الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٤٩ إلى رواية الطبراني عن ابن عباس، ثم قال:
«ورجاله رجال الصحيح».

صفحة رقم 472

إيجاز البيان عن معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

تحقيق

حنيف بن حسن القاسمي

الناشر دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنة النشر 1415 - 1995
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية