ﭥﭦﭧ

قَوْله تَعَالَى: إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ قَالَ ابْن عَبَّاس: المستهزئون خَمْسَة نفر: وهم الْوَلِيد بن الْمُغيرَة، وَالْعَاص بن وَائِل، وَالْأسود بن عبد يَغُوث، وَالْأسود بن الْمطلب، وعدي بن قيس، وَقد ضم بَعضهم إِلَى هَؤُلَاءِ الْحَارِث بن الطُّلَاطِلَة، والْحَارث بن غيطلة، والمروي عَن ابْن عَبَّاس مَا بَينا، فَروِيَ: " أَن جِبْرِيل كَانَ وَاقِفًا مَعَ النَّبِي فَمر بهما هَؤُلَاءِ الْقَوْم رجلا رجلا، وَكَانَ جِبْرِيل يَقُول للنَّبِي: مَا قَوْلك فِي هَذَا

صفحة رقم 154

الَّذين يجْعَلُونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر فَسَوف يعلمُونَ (٩٦) وَلَقَد نعلم أَنَّك يضيق صدرك بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فسبح بِحَمْد رَبك وَكن من الساجدين (٩٨) واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الرجل؟ فَيَقُول النَّبِي: بئس عبد الله هَذَا، فَيَقُول جِبْرِيل: كفيناكه فهلكوا، أما الْوَلِيد بن الْمُغيرَة فَمر بِسَهْم فَتعلق بردائه فَذهب يجلس فَقطع أكحله فنزف فَمَاتَ، وَأما الْعَاصِ بن وَائِل فَمر على شَوْكَة فخدشت سَاقه، فتساقط من ذَلِك لَحْمه وَمَات، وَأما الْأسود بن عبد يَغُوث فَضرب بِغُصْن من شوك على وَجهه فسالت حدقتاه وَمَات، وَجعل يَقُول: استجيبت فِي دَعْوَة مُحَمَّد، وَأما عدي بَين قيس، وَالْأسود بن الْمطلب، فَإِن أَحدهمَا قَامَ من اللَّيْل فلسعته حَيَّة فَمَاتَ، وَأما الآخر فَأَصَابَهُ عَطش، فَمَا زَالَ يشرب حَتَّى انْشَقَّ بَطْنه وَهلك "؛ فَهَذَا هُوَ معنى كِفَايَة الْمُسْتَهْزِئِينَ.

صفحة رقم 155

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية