ﭥﭦﭧ

المعنى: اجهر بالأمر؛ أي بأمرك، يعني إظهار الدعوة، قالوا: ومازال النبيّ -صلى الله عليه وسلم- مستخفيًا حتى نزلت هذه الآية (١).
وقوله تعالى: وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ أي: لا تبال بهم ولا تلتفت إلى لائمتهم إياك على إظهار الدعوة ولا تسمعها، قال المفسرون: هذا منسوخ بآية القتال (٢)؛ يعنون الإعراض عنهم وتركهم وما هم فيه، فإن جعلنا معنى الإعراض عنهم ترك المبالاة بهم، لا يكون منسوخًا (٣).
٩٥ - قوله تعالى: إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ: بك، وهم خمسة نفر من المشركين (٤): الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وعَدِيّ بن قيس،

(١) ورد في "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٢٥ بنحوه، والثعلبي ٢/ ١٥٢ ب، بنصه، "تفسير البغوي" ٤/ ٣٩٥، و"ابن الجوزي" ٤/ ٤٢٠، والفخر الرازي ١٩/ ٣١٥، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ٦٢، والخازن ٣/ ١٠٤، وابن كثير ٢/ ٦١٥، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ١٩٩.
(٢) ورد في "تفسير مقاتل" ١/ ١٩٩ أ، بنحوه، و"أخرجه الطبري" ١٤/ ٦٨ بنحوه عن ابن عباس من طريق العوفي (غير مرضية)، وأخرجه كذلك عن الضحاك بنحوه، وورد في:"الناسخ والمنسوخ" للنحاس ٢/ ٤٨٣ بصيغة التمريض، و"تفسير هود الهواري" ٢/ ٣٥٨ بنحوه، والثعلبي ٢/ ١٥٣ أ، والماوردي ٣/ ١٧٥ بنحوه عن ابن عباس، و"تفسير البغوي" ٤/ ٣٩٥، وابن عطية ٨/ ٣٥٩، وابن الجوزي ٤/ ٤٢١، "تفسير القرطبي" ١٠/ ٦٢، والخازن ٣/ ١٠٤، وأبي حيان ٥/ ٤٧٠، "الدر المنثور" ٤/ ١٩٩ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وأبي داود في ناسخه عن ابن عباس.
(٣) وهذا القول هو الأولى من دعوى النسخ، وانظر: التعليق على دعوى النسخ بآية السيف، عند الآية [٨٥١] من هذه السورة.
(٤) المشهور أنهم خمسة، وورد أنهم ثمانية، وسبعة كذلك. انظر:"تفسير الطبري" ١٤/ ٦٨ - ٦٩، وابن الجوزي ٤/ ٤٢١، وأبي حيان ٥/ ٤٧٠، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٢٠٠ وزاد نسبته إلى الطبراني [ليس في روايته الشاهد] وابن مردويه، وكما اختلف في العدد اختلف في صفة إهلاكهم ووقته وما جرى لكل واحد منهم.

صفحة رقم 673

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية