ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

وسخر لكم الليل والنهار أي هيأ هما لمنافعكم والشمس والقمر والنجوم مسخرات قرأ ابن عامر الأربعة بالرفع على أنها مبتدأ وخبر وقرأ أهل الحجاز والشام والكوفة غير حفص بنصب الأربعة الثلاثة عطفا على النهار مسخرات على أنه حال من الجميع أي جعلها بحيث ينفعكم حال كونها مسخرات لله تعالى خلقها ودبرها كيف شاء أو مسخرات لمن خلقن وقرأ حفص الشمس والقمر بالنصب على العطف والنجوم مسخرات بالرفع على الابتداء بأمره أي بإيجاده وتقديره أو بحكمه، وفي الآية إيذان بالجواب لمن يقول أن المؤثر في تكوين النبات حركات الكواكب وأوضاعها فإن ذلك إن سلم فلا شك أنها حادثة ممكنة الذات والصفات واقعة على بعض الوجوه المحتملة فلا بد لها من مخصص مختار واجب الوجود دفعا للدور والتسلسل، والتحقيق أن تأثيرات الأشياء الفلكية أو العنصرية كلها أمور عادية جرى عادة الله تعالى على خلق بعض الأشياء عقيب بعض منها ولا يتصور نسبة الإيجاد على الحقيقة إلى ما هو معدوم في حد ذاته لا يقتضي ذاته وجوده فإنه كيف يقتضي وجود غيره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون جمع الآية وذكر العقل لأنها تدل أنواعا من الدلالات الظاهرة لذوي العقول السليمة غير محوجة إلى استيفاء فكر كأحوال النبات

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير