ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

قوله :( وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه ) ما، في موضع جر، لأنه معطوف على ( ذلك ) وتقديره : إن في ذلك وما ذرأ لكم. وقيل : ما، في موضع نصب. والتقدير : وسخر ما ذرأ لكم في الأرض(١)، أو وخلق لكم ما ذرأ لكم في الأرض من حيوان ونبات ومعادن. و ( ذرأ ) أي فطر وأنشأ. والذرء إظهار الشيء بإيجاده.
قوله :( مختلفا ألوانه ) أي أصنافه. وهو قول كثير من المفسرين ؛ فإنه يعبر بالألوان عن الأجناس والأنواع. وقيل : المراد المعنى الحقيقي ؛ أي مختلفا ألوانه من البياض والسواد وغيرهما من الألوان. والأظهر العموم ؛ فقد جعل الله ما في الأرض مختلف الأصناف والألوان ليتحقق للعباد ما يبتغونه من ضروب المنافع والمصالح.
قوله :( إن في ذلك لآية لقوم يذكرون ) ( يذكرون )، أصلها يتذكرون فأدغمت التاء في الذال. والمعنى : أنه فيما ذرأه الله على هذه الحال من اختلاف الألوان والأصناف ( لآية لقوم يذكرون ) أي لهو علامة ظاهرة ودلالة مكشوفة يعيها المتعظون المعتبرون(٢).

١ - البيان لابن الأنباري جـ٢ ص ٧٦.
٢ - البحر المحيط جـ٥ ص ٤٧٩ وروح المعاني جـ٧ ص ١١٠، ١١١.
.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير