قوله تعالى: وَمَا ذَرَأَ عطفٌ على «الليل» قاله الزمخشري يعني ما خَلَقَ فيها من حيوانٍ وشَجَر. وقال أبو البقاء: «في موضعِ نصبٍ بفعلٍ محذوف، أي: وخَلَقَ وأَنْبَتَ». كأنه استبعد تَسلُّطَ «سَخَّر» على ذلك فقدَّر فعلاً لائقاً. و «مختلفاً» حالٌ منه، و «ألوانُه» فاعلٌ به.
صفحة رقم 199
وخَتَمَ الآيةَ الأولى بالتفكُّر؛ لأنَّ ما فيها يحتاج إلى تأمُّلٍ ونَظَر، والثانيةَ بالعقل؛ لأنَّ مدارَ ما تقدَّم عليه، والثالثةَ بالتذكُّر؛ لأنه نتيجةُ ما تقدَّمَ. وجَمَعَ «آيات» في الثانية دونَ الأولى والثالثةِ؛ لأنَّ ما نِيْطَ بها أكثرُ، ولذلك ذَكَرَ معها العقلَ.
صفحة رقم 200الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط