ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

ولما طعن الكفار في القرآن بقولهم : أساطير الأوّلين وذكر أنواع التهديد والوعيد ثم أتبعه بذكر الوعد لمن وصف القرآن بكونه خيراً، عاد إلى بيان أنّ أولئك الكفار لا ينزجرون عن كفرهم وأقوالهم الباطلة إلا إذا جاءتهم الملائكة، وأتاهم أمر ربك فقال تعالى : هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم. وقرأ حمزة والكسائي بالياء على التذكير والباقون بالتاء على التأنيث وتقدّم توجيه ذلك أو يأتي أمر ربك أي : يوم القيامة وقيل : العذاب. وقيل : إنهم طلبوا من النبيّ صلى الله عليه وسلم أن ينزل الله تعالى ملكاً من السماء يشهد على صدقه في ادّعاء النبوّة فقال تعالى : هل ينظرون في التصديق بنبوّتك إلا أن تأتيهم الملائكة شاهدين بذلك. وعلى كلا التقديرين، فقد قال تعالى : كذلك أي : مثل ما فعل هؤلاء هذا الفعل البعيد الشنيع فعل الذين من قبلهم من الأمم السالفة، كذبوا رسلهم فأهلكوا وما ظلمهم الله بإهلاكهم بغير ذنب. ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بكفرهم وتكذيبهم للرسل فاستوجبوا ما نزل بهم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير