قَوْله تَعَالَى: وَقَالَ الله لَا تَتَّخِذُوا إلَيْهِنَّ اثْنَيْنِ فَإِن قَالَ قَائِل: أيش معنى قَوْله: اثْنَيْنِ وَقد قَالَ: إِلَهَيْنِ ؟
الْجَواب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: على طَرِيق التَّأْكِيد، وَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: {فَصِيَام
لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِد فإياي فارهبون (٥١) وَله مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَله الدّين واصبا أفغير الله تَتَّقُون (٥٢) وَمَا بكم من نعْمَة فَمن الله ثمَّ إِذا ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا أرجعتم تِلْكَ عشرَة كَامِلَة).
وَالْجَوَاب الثَّانِي: أَن الْآيَة على التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير، وَمَعْنَاهَا: وَقَالَ الله: لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ، إِنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِد. فإياي فارهبون يَعْنِي: فخافون.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم