* وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون ٥١ وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون ٥٢ وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ٥٣ ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ٥٤ ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون [ النحل : ٥١ -٥٥ ].
تفسير المفردات : الرهبة : الخوف.
المعنى الجملي : لما بين سبحانه في الآيات السالفة أن كل ما سواه من جماد وحيوان، وإنس وجن وملك – منقاد به وخاضع لسلطانه – أتبع ذلك بالنهي عن الشرك به، وبين أن كل ما سواه فهو ملكه، وأنه مصدر النعم كلها، وأن الإنسان يتضرع إليه إذا مسه الضر، فإذا كشفه عنه يرجع إلى كفره، وأن الحياة الدنيا قصيرة الأمد، ثم يعلم الكفار بعدئذ ما يحل بهم من النكال والوبال جزاء لهم على سيئ أعمالهم وقبيح أفعالهم.
الإيضاح : وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون أي وقال الله لعباده : لا تتخذوا لي شريكا ولا تعبدوا سواي، فإنكم إذا عبدتم معي غيري جعلتموه لي شريكا، ولا شريك لي، إنما هو إله واحد، ومعبود واحد، وأنا ذاك، فاتقوني وخافوا عقابي، بمعصيتكم إياي، بإشراككم بي غيري، أو عبادتكم سواي.
وإنما ذكر العدد مع أن صيغة التثنية مغنية عنه، للدلالة على أن المنهي عنه هي الاثنينية وأنها منافية للألوهية، كما أن وصف الإله بالوحدة في قوله إنما هو إله واحد للدلالة على أن المقصود إثبات الوحدانية وأنها من لوازم الألوهية، أما الألوهية فغير منكرة ولا متنازع فيها.
والخلاصة : إنه تعالى أخبر أنه لا إله إلا هو، وأنه لا تنبغي العبادة إلا له وحده.
المعنى الجملي : لما بين سبحانه في الآيات السالفة أن كل ما سواه من جماد وحيوان، وإنس وجن وملك – منقاد به وخاضع لسلطانه – أتبع ذلك بالنهي عن الشرك به، وبين أن كل ما سواه فهو ملكه، وأنه مصدر النعم كلها، وأن الإنسان يتضرع إليه إذا مسه الضر، فإذا كشفه عنه يرجع إلى كفره، وأن الحياة الدنيا قصيرة الأمد، ثم يعلم الكفار بعدئذ ما يحل بهم من النكال والوبال جزاء لهم على سيئ أعمالهم وقبيح أفعالهم.
تفسير المراغي
المراغي