ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

تمهيد :
تحذر الآيات السابقة من نقض العهود والأيمان على الإطلاق، وتحذر هذه الآيات من نقض أيمان مخصوصة، أقدموا عليها، وهي نقض عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإيمان به، وإتباع شرائعه جريا وراء خيرات الدنيا وزخارفها، كما بينت : أن متاع الدنيا زائل وما عند الله باق لا ينفد، وعند الله الجزاء الأوفى.
المفردات :
ولا تشتروا بعد الله ثمنا قليلا : لا تعتاضوا عن الإيمان بالله عرض الدنيا وزينتها ؛ ؛ فإن متاع الدنيا قليل مهما كان.
التفسير :
ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا... .
إن العهد والوعد يباركهما الصدق والوفاء، وقد أمر الله بالوفاء بالعهود، والصدق في الوعود، وقد تعرض في هذه الحياة مصالح وقتية أو منافع آنية، أو إغراء بمال أو منفعة مقابل نقض العهود، فحذر القرآن من نقض العهود، وبيّن : أن العائد من المال فإن، مهما كان كثيرا، لا يساوي عند الله جناح بعوضة.
إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون .
أن ما يدخره الله في الآخرة، من الجزاء ونعيم الجنة، هو خير لكم من ذلك العرض القليل في الدنيا، إن كنتم من ذوي العقول الراجحة، والأفكار الثاقبة، التي تزن الأمور بميزان الفائدة الحقة، وتقدر الفرق بين العوضين.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير