بَعْدَ ثُبُوتِهَا استقامتِها على الإيمانِ، يقالُ لكل مُبْتَلًى بعدَ عافيةٍ: زَلَّتْ قدمُه.
وَتَذُوقُوا السُّوءَ العقوبةَ في الدنيا بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بصدودِكم عن الوفاءِ إذا نقضْتُم، استنَّ بكم غيرُكم.
وَلَكُمْ في الآخرةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
...
وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥).
[٩٥] ونزلَ فيمَنْ نقضَ العهدَ لينالَ شيئًا من حُطامِ الدنيا: وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا عَرَضًا قَلِيلًا من الدنيا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ من الثوابِ.
هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ من المال إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فضلَ ما بينَ العِوَضَيْنِ.
...
مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦).
[٩٦] مَا عِنْدَكُمْ من حُطامِ الدنيا يَنْفَدُ يفنى (١).
وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ دائمٌ. رويَ عن قنبلٍ، ويعقوبَ: الوقفُ بالياءِ على (بَاقِي) و (مُفْتَرِي) (٢).
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٧٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ١٣٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٩٥).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب