تفسير المفردات : اللفيف : الجمع العظيم من أخلاط شتى، من شريف ودنيء، ومطيع وعاص، وقوي وضعيف، وكل شيء بغيره فقد لففته.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر فيما سلف ما اقترحوه من الآيات وأبان لهم أن الرسل ليس من شأنهم أن يقترحوا على الله شيئا – ذكر هنا أنه قد أنزل على موسى مثل ما اقترحتم وأعظم منه، ولم تجد فرعون وقومه شيئا، فأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فلا فائدة لكم فيما اقترحتموه من الآيات، وكفاكم الآيات العلمية التي أنزلها على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فإن لم تؤمنوا بعد ظهور تلك الحجج أهلككم كما أهلك فرعون بالغرق، وفي ذلك تسلية لرسوله بذكر ما جرى لموسى مع فرعون، وما جوزي به فرعون وقومه.
وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض أي ونجينا موسى وبني إسرائيل وقلنا لهم من بعد هلاك فرعون : اسكنوا أرض الشام وهي الأرض المقدسة التي وعدتم بها.
فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا أي فإذا جاءت الساعة الآخرة حشرناكم من قبوركم إلى موقف القيامة مختلطين أنتم وهم، ثم نحكم بينكم وبينهم، ونميز سعداءكم من أشقيائكم.
تفسير المراغي
المراغي