ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

الآية ١٠٤ : وقوله تعالى : وقلنا من بعده لبني إسرائيل أي بعد هلاك فرعون اسكنوا الأرض اختلف فيه :
قال بعضهم : قوله اسكنوا الأرض أرض مصر التي١ كان يسكن فرعون، وهو كقوله : وأورثكم أرضهم ( الأحزاب : ٢٧ ).
وقال بعضهم : اسكنوا الأرض أرض الشام والأرض المقدسة كقوله : يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ( المائدة : ٢١ ).
وقال بعضهم : اسكنوا الأرض ليس في أرض دون أرض، ولكن اسكنوا أي أرض شئتم مشارقها ومغاربها آمنين، لا خوف عليكم على ما أراد٢ أن يخرجكم من مشارق الأرض ومغاربها، بالقتل كقوله : وأورثناها الآية( الشعراء : ٥٩والدخان : ٢٨ ) وهو قال ابن عباس رضي الله عنه. وعلى٣ هذا قال في قوله تعالى : فإذا جاء وعد الآخرة بعث عيسى ابن مرين : جئنا بكم لفيفا أي جميعا مجتمعين من مشارق الأرض ومغاربها على ما تفرقوا.
وقال بعضهم : فإذا جاء وعد الآخرة يعني حياة عيسى ونزوله من السماء جئنا بكم لفيفا أي جميعا منتزعين٤ من القرى ههنا وههنا، ولُوُّا جميعا، وهو مثل الأول.
وأما عامة أهل التأويل فإنهم قالوا : فإذا جاء وعد الآخرة يوم القيامة جئنا بكم لفيفا أي جميعا : أنتم وفرعن وجنوده حتى يروا كراماتكم التي أُكْرِمْتُمْ بها، ويروا هوانَهُم.

١ في الأصل و. م : الذي..
٢ في الأصل و م: أرادوا..
٣ في من م، في الأصل: وقال.
في الأصل و م : انتزاع.

٤ في الأصل و م : انتزاع.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية