ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

المعنى الإجمالي :
بعد أن ذكر فيما سلف ما اقترحوه من الآيات وأبان لهم أن الرسل ليس من شأنهم أن يقتحموا على الله شيئا- ذكر هنا أنه قد أنزل على موسى مثل ما اقترحتم وأعظم منه، ولم تُجْد فرعون وقومه شيئا ؛ فأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فلا فائدة لكم فيما اقترحتموه من الآيات، وكفاكم الآيات العلمية التي أنزلها على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فإن لم تؤمنوا بعد ظهور تلك الحجج ؛ أهلككم كما أهلك فرعون بالغرق، وفي ذلك تسلية لرسوله بذكر ما جرى لموسى مع فرعون وما جوزي به فرعون وقومه.
١٠٤- وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا .
وقلنا من بعده، أي : من بعد إغراق فرعون لبني إسرائيل اسكنوا الأرض وهي أرض كنعان بلد أبيهم إسرائيل التي وعدوا بها فإذا جاء وعد الآخرة أي : قيام الساعة ؛ جئنا بكم لفيفا أي : جمعا مختلطا أنتم وعدوكم. ثم يحكم بينكم وبينهم، ويميز سعداءكم من أشقياءكم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير