ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

قل يا محمد آمنوا به أي القرآن أو لا تؤمنوا هذا على طريق التهديد والوعيد يعني إيمانكم وإنكاركم لا يعود على القرآن منفعة، فإن إيمانكم لا يزده كمالا بل لأنفسكم، وامتناعكم عنه لا يورثه نقصانا بل يضركم وقوله إن الذين أوتوا العلم من قبله تعليل له يعني فإن لم تؤمنوا فقد آمن غيركم الذين هم خير منكم، وهم علماء أهل الكتاب الذين قرؤوا الكتب السابقة، وعرفوا حقيقة الوحي وأمارات النبوة، وتمكنوا من التميز بين المحق والمبطل، حيث قروا نعتك وصفة ما أنزل إليك في تلك الكتب، وقيل المراد بالموصول الذين كانوا يطلبون الدين قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ثم أسلموا بعد مبعثه مثل زيد بن عمرو بن نفيل وسلمان الفارسي وأبو ذر وغيرهم، ويجوز أن يكون تعليلا على سبيل التسلية كأنه قيل تسل بإيمان العلماء عن إيمان الجهلة ولا تكترث بإيمانهم وإعراضهم إذا يتلى عليهم القرآن يخرون للأذقان قال ابن عباس أراد به الوجوه أي يسقطون على وجوههم سجدا تعظيما لأمر الله وشكرا لإنجازه وعده في تلك الكتب ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم على فترة من الرسل، وإنزال القرآن عليه

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير