{قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان
صفحة رقم 279
سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} قوله عز وجل: قل آمنوا بِه أو لا تؤمنوا يعني القرآن، وهذا من الله تعالى على وجه التبكيت لهم والتهديد، لا على وجه التخيير. إن الذين أوتوا العلم من قَبله فيهم وجهان: أحدهما: أنهم أمة محمد ﷺ، قاله الحسن. الثاني: أنهم أناس من اليهود، قاله مجاهد. إذا يتلى عليهم يخرُّون للأذقان سُجّداً فيه قولان: أحدهما: كتابهم إيماناً بما فيه من تصديق محمد صلى الله عليه وسلم. الثاني: القرآن كان أناس من أهل الكتاب إذا سمعوا ما أنزل منه قالوا: سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا، وهذا قول مجاهد. وفي قوله يخرُّون للأذقان ثلاثة أقاويل: أحدها: أن الأذقان مجتمع اللحيين. الثاني: أنها ها هنا الوجوه، قاله ابن عباس وقتادة. الثالث: أنها اللحى، قاله الحسن.
صفحة رقم 280النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود