قَوْله تَعَالَى: وَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه الْأَكْثَرُونَ على أَن ذَا الْقُرْبَى هَا هُنَا قرَابَة الْإِنْسَان، وَمعنى الْآيَة: الْأَمر بصلَة ذَوي الْأَرْحَام.
وَعَن عَليّ بن الْحُسَيْن قَالَ: ذَا الْقُرْبَى هَا هُنَا قرَابَة الرَّسُول. وَقَوله: والمسكين
إِن المبذرين كَانُوا إخْوَان الشَّيَاطِين وَكَانَ الشَّيْطَان لرَبه كفورا (٢٧) وَإِمَّا تعرضن عَنْهُم ابْتِغَاء رَحْمَة من رَبك ترجوها فَقل لَهُم قولا ميسورا (٢٨) أَي: السَّائِل الطّواف.
وَقَوله: وَابْن السَّبِيل قيل: الْمُنْقَطع بِهِ، وَقيل: الضَّيْف. وَقَوله: وَلَا تبذر تبذيرا أَي: لَا تسرف إسرافا.
والتبذير: هُوَ الْإِنْفَاق فِي غير طَاعَة الله تَعَالَى. وَعَن عُثْمَان بن الْأسود قَالَ: كنت أَطُوف مَعَ مُجَاهِد بِالْبَيْتِ فَقَالَ: لَو أنْفق عشرَة آلَاف دِرْهَم فِي طَاعَة الله مَا كَانَ مُسْرِفًا، وَلَو أنْفق درهما وَاحِدًا فِي مَعْصِيّة الله، كَانَ من المسرفين.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم