وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦).
[٢٦] وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ والمرادُ: صلةُ الرحمِ، خوطبَ بذلكَ النبيُّ - ﷺ -، والمرادُ: الأمة وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ من الزكاةِ المفروضةِ.
وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا التبذيرُ: الإتلافُ وإنفاقُ المالِ في فسادٍ.
...
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (٢٧).
[٢٧] إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ أي: أمثالَهم؛ لأنهم أَطاعوهم.
وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا مبالِغًا في الكفرِ.
...
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (٢٨).
[٢٨] وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ عن ذَوي القربى والمذكورينَ قبلُ حياءً من الرَّدِّ.
ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا انتظارَ رزقٍ من اللهِ ترجوهُ أن يأتيَكَ.
فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا طَيِّبًا؛ أي: عِدْهُم جميلًا، وقلْ: يرزقُنا اللهُ وإياكم.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب