ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قوله تعالى: أَفَأَصْفَاكُمْ ألفُ «أَصْفى» عن واوٍ، لأنَّه من صفا يَصْفو، وهو استفهامُ إنكارٍ وتوبيخٍ.
قوله: «واتَّخَذَ» يجوز أن يكونَ معطوفاً على «أَصْفاكم» فيكونَ داخلاً في حَيِّز الإِنكار، ويجوز أن تكونَ الواوُ للحالِ، و «قد» مقدرةٌ عند قومٍ. و «اتَّخذ» يجوز أَنْ تكونَ المتعديةَ لاثنين، فقال أبو البقاء: «إنَّ ثانيَهما محذوفٌ، أي: أولاداً، والمفعولُ الأولُ هو» إناثاً «. وهذا ليس بشيءٍ، بل المفعولُ الثاني هو مِنَ الملائكة قُدِّم على الأولِ، ولولا ذلك لَزِمَ أن يُبتدأ بالنكرةِ من غير مسوِّغ، لأنَّ ما صَلُح أن يكونَ مبتدأً صَلُح أن يكونَ مفعولاً أول في هذا الباب، وما لا فلا. ويجوز أن تكونَ متعدِّيةً لواحدٍ كقولِه: وَقَالُواْ اتخذ الله وَلَداً [البقرة: ١١٦]، و مِنَ الملائكة متعلِّقٌ ب» اتَّخذ «أو بمحذوفٍ على أنه حالٌ من النكرةِ بعده.

صفحة رقم 358

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية