ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

لما جعل بعض المشركين لله ولداً، فمنهم مَنْ قالوا: المسيح ابن الله، ومنهم مَنْ قالوا: عزير ابن الله، ومنهم مَنْ قالوا: الملائكة بنات الله، فوبَّخهم الله تعالى: كيف تجعلون للخالق سبحانه البنات ولكم البنين، إنها قسمة جائرة، كما قال الحق سبحانه في آية أخرى: أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى [النجم: ٢١ - ٢٢]
أي: قسمة جائرة ظالمة.
قوله: أَفَأَصْفَاكُمْ.. [الإسراء: ٤٠] أي: اصطفاكم واختار لكم البنين، وأخذ لنفسه البنات؟

صفحة رقم 8552

ويقول في آية أخرى: وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا.. [الزخرف: ١٥]
لذلك قال تعالى بعدها: إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً [الإسراء: ٤٠] فوصف قولهم بأنه عظيم في القُبْح والافتراء على الله، كما قال في آية أخرى: وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً [مريم: ٨٨ - ٨٩]
ثم يقول الحق سبحانه: وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هذا القرآن لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً.

صفحة رقم 8553

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية