ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

الداء الذي يسبب الكفر عدم الإيمان بالبعث
قال الله تعالى :
انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ( ٤٨ ) وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا ( ٤٩ ) قل كونوا حجارة أو حديدا ( ٥٠ ) أو خلقا ما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغصون إليك رءوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا ( ٥١ ) يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثم إلا قليلا ( ٥٢ )
إنهم في نجواهم يقول الظالمون بسبب ظلمهم : إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ، فهم يشبهون حاله بما لا يشابهها، ونقيض ما كانوا يعرفونه عنه من الكمال الإنساني من صدق وأمانة وعدالة، واستقامة في القول والعمل، ولقد قال تعالى في قولهم :
انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ( ٤٨ ) .
المثل هو تشبيه حال بحال أو وصف بوصف، وضربه : بيانه : فالمعنى انظر كيف شبه حال الرسول أحيانا بالشاعر، وأحيانا بالساحر، وأحيانا بالمسحور وأحيانا الكاهن، وكلما ضربوا مثلا باطلا أوغلوا في الفساد النفسي والفكري، وانحرفوا عن الحق، فإن كل مثل بالباطل تنحرف به النفس عن الطريقة المثلى، ولذا قال تعالى مرتبا على كثرة الأمثال الباطلة فضلوا ، الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها، أي أنهم أكثروا من التشبيهات الباطلة، وكلما ضربوا مثلا زادوا انحرافا وضلالا، وكلنا أوغلوا لا يستطيعون سبيلا فإن مثارات الضلال تبعد عن الطريق المستقيم فلا يهتدون

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير